Google
 

أسفل

جــــديدنا
فضل الحضارة العربية الإسلامية على الحضارة الكونية الحديثة .....     لقاحات الكورونا المستجد .....     المقالات المنشورة على موقع طبيب الوب عن الكورونا – وباء الكوفيد 19 .....     التصرف السليم مع مرض الكورونا في الحالات خفيفة الشدة حصراً المقالة رقم 38 .....     أسباب وفيات الأطفال المراجعين للعيادات في مدينة اللاذقية .....     علاج الكورونا بالكلوروكين hydroxychloroquine .....     الأعراض الشعاعية لمرض الكوفيد 19 – وباء الكورونا .....     كيف يتكارثر فيروس الكورونا .....     الخصائص التي امتاز بها المرضى الذين ماتوا بفيروس وباء الكوفيد 19 - كورونا في ايطاليا .....     وباء الكوفيد 19، الكورونا. احصائيات اوربية و عالمية covid 19 / Corona virus .....     تشخيص الشقيقة والوقاية منها .....     فوائد رعاية الأطفال الخدج وناقصي وزن الولادة بوضعية الكنغ .....     الامراض المعدية .....     في عيون القراء .....     لعبة الغولف Golf تطيل الحياة .....     صمامة الرئة و الحمل .....     سرطان المبيض .....     توطئة في علم السموم .....     Lithopédion من عجائب الطب .....     طرق و اساليب منع الحمل .....     وباء الكريب grippe A(H1N1)2009 المسمى سابقا انفلونزا الخنازير .....     مقدمة إلى المشاكل الجنسية عند المرآة .....     الالتهابات التناسلية ـ الإصابة الخمجية للجهاز التناسلي بالكائنات الدقيقة .....     دراسة انتشار الطفيليات المعوية عند الأطفال .....     هل يمكن للولادة بالمجيء المقعدي أن تتم عن الطريق الطبيعي؟ .....     هل يفيد العلاج الجراحي لدوالي الحبل المنوي؟ .....     العذرية و غشاء البكارة .....     نصائح للأطباء حول تدبير حالات عسرة انتصاب القضيب .....     وباء الايدز، حقيقة الامر بالبلدان العربية، خصائص المرض، طرق العدوى، وسائل الوقاية .....     القذف المبكر، المتعة السريعة .....     مواضيع تهم الأطباء و طلاب الطب .....     صفحة خاصة تهتم بمشاكل الحمل و الولادة و تطور الجنين .....     العقبولة التناسلية Herpes .....     الطبيعي بالجنسانية الإنسانية .....     تعرفوا على أنفسكم. معلومات عامة طبية عن جسم الأنسان .....     اللقاح ضد سرطان عنق الرحم.. .....     سرطان عنق الرحم و فيروس البابيلوما الأنسانية HPV .....     الموسوعة المصغّرة للثقافة الجنسية و علم الجنس الطبي sexologie .....        
 
 

 

المقدمة

 

مستجدات طبية

 

صحة عامة

 

الأمراض النسائية

 

أمراض الأطفال

 

مواضيع بالأمراض الداخلية

 

الثقافة الجنسية

 

أمراض منتقلة عن طريق الجنس

 

الجهاز التناسلي المؤنث ـ تشريح

 

الجهاز التناسلي المذكر

 

مشاكل جنسية ـ رجال

 

مشاكل جنسية ـ نساء

 

مواضيع للأطباء و طلاب الطب

 

قصة قصيرة، حكايات طبية

 

أقلام حرة

 

صفحة خاصة: الأمراض النسائية

 

صفحة خاصة: تعرفوا على انفسكم

 

صفحة خاصة: عن الحمل و الجنين

 

صفحة خاصة: صحة عامة

 

صفحة خاصة: ثقافة جنسية

 

صفحات خاصة بالأطباء و طلاب الطب

 

صفحة خاصة: مواضيع غير طبية

 

للقراءة قبل طرح السؤال

 

من التراث العربي

 
 
 

من أجل حلول لمشاكلك الجنسية، اسأل متخصص.

 
 
 

دليل لمواقع تهمك على الشبكة.

 
 
 

 

 

 
 

مخطط الموقع

باب من التراث العربي - الصفحة (10) - الصفحة الرئيسية - الصفحة الأولى 2014

 
 

 
 

فضل الحضارة العربية الإسلامية على الحضارة الكونية الحديثة

 

د. عمر فوزي نجاري

 

فضل الحضارة العربية الإسلامية
على الحضارة الكونية الحديثة
د. عمر فوزي نجاري

كانت ترجمة الكتب العلمية الإغريقية أفضل ما قام به علماء الحضارة العربية الإسلامية ولولا تلك الجهود التي بذلوها في ترجمة تلك الكتب إلى العربية لاندثرت تلك المعارف والعلوم، ولولا المنجزات الحضارية الرائعة التي وصلت إليها حضارة العرب في الأندلس على مدى ثمانية قرون لما وصل الغرب إلى ما وصل إليه الآن ولكان لزاما عليه أن يبدأ من حيث انتهى الإغريق.

ذلك أنٌ الحضارة الكونية الحديثة التي يعيشها العالم اليوم قد ساهم في بنائها العلماء العرب المسلمون خلال فترة المد الإسلامي وذلك بحفظهم للتراث الإنساني من الضياع علاوة على ما أضافوا عليه من منجزات حضارية أسهمت إسهاما فعالا في بناء الحضارة الحديثة، وذلك باعتراف المنصفين من أهل الغرب أمثال:
زيغريد هونكه في كتابها ((شمس العرب تسطع على الغرب، أثر الحضارة العربية في أوروبا))،
و غوستاف لوبون في كتابه القيم ((حضارة العرب))،
ولكي نتصور مدى تأثير العلوم الإسلامية في النهضة الأوروبية لابد وأن نشير إلى أنٌ كتاب (القانون) في الطب لابن سينا قد أعيدت طباعته في أوروبا 15مرة، واعترافا من الغرب بفضله وفضل (الرازي) فإنٌ جامعة (باريس) تحتفظ في كلية الطب بصورتين كبيرتين للرازي وابن سينا،
لقد أجاد العلماء العرب والمسلمون وأضافوا الكثير من المعارف والعلوم التي شكلت اللبنة الأساس في قيام الحضارة الكونية الحديثة.

الاعتماد على العقل والبحث العلمي:
لم يرض العلماء المسلمون بالتبعية لغيرهم وقد أثبت التاريخ أنهم هم الذين أسسوا مناهج البحث العلمي والشك المنهجي في علم الفلسفة بحيث لا يقبل إلاٌ ما ثبت يقينه للعقل بداهة، وها هو ذا ابن حزم في كتابه الشهير ((الفصل في الملل والأهواء والنحل)) قد دعا إلى الاعتماد على العقل والعلم الصحيح، سابقا بذلك الفيلسوف(كانط) في تحليله لمفهوم المعرفة، وكان ابن خلدون أول من نادى إلى تطبيق التمحيص في دراسة التاريخ حيث ذكر في مقدمته:((ولاتثقن بما يلقى إليك، وتأمل الأخبار واعرضها على القوانين الصحيحة يقع لك تمحيصها)).

كما عكف العلماء المسلمون على دراسة النظريات والقواعد العلمية التي وضعها الآخرون للتأكد من صحتها وإصلاح وتعديل ما احتاج منها إلى تعديل عدا ما أبدعوه من نظريات وما أثبتوا صحته من حقائق أضحت بمثابة المسلمات، وخير شاهد على ما أقول ما كان يجريه الطبيب المسلم أبو بكر الرازي من تجارب على العقاقير المختلفة حيث كان يجريها على الحيوان أولا ثم يطبق الدواء على نصف مرضاه فقط ليرى أثره عليهم قبل تعميمه، وكان يحذر من استعمال أدوية غير معروفة إذ يقول: ((لا تلتفتن إلى الأدوية الغريبة والمجهولة ما أمكنك إلاٌ أن يصبح عندك أمر أقوى بالتجربة والمشاهدة)).

التعليم :
الحضارة العربية الإسلامية هي أول حضارة أسست المكتبات وفتحت المدارس والجامعات وأجزلت العطاء للمفكرين والباحثين وإن خالفوها في الملة والدين، وكان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب أول من جمع الأولاد في (الكٌتاب) لحفظ وتفهم القرآن وتعلم الكتابة، وهو أول من شرع الاستراحة يومي الخميس والجمعة، وبعد ذلك انتشر (الكتٌاب) في المساجد والتكايا، بينما لم يعرف الغرب رياض الأطفال إلاٌ في بداية القرن التاسع عشر وذلك من قبل المربي (فروبل)!.

وفي مرحلة زمنية لاحقة أصبح المسجد مركزا ثقافيا وملتقى للمسلمين يدرس فيه الدين الإسلامي إلى جانب العلوم الأخرى، وقد اشتملت المساجد على مكتبات ضخمة ضمت نسخا من القرآن الكريم إلى جانب كتب دينية وكتب ذات مواضيع مختلفة، وقد اهتم ولاة أمور المسلمين بتشييد المكتبات الضخمة ولعل أشهرها مكتبة بيت الحكمة في بغداد والتي أنشأها أبو جعفر المنصور وتليها مكتبة دار العلم التي أسسها الحاكم بأمر الله في مصر.

وقد عرف العرب المسلمون التعليم الجامعي فكان الأزهر الشريف أقدم جامعة عرفها العالم في الوقت الذي كانت فيه أوروبا ترزح تحت ظلام حالك لدرجة أنٌ أشرافها كانوا غير قادرين على توقيع أسمائهم، وها هو ذا (شارلمان) امبراطور بيزنطة في عهد الخليفة العباسي (هارون الرشيد) لم يكن باستطاعته كتابة اسمه في الوقت الذي كان فيه أطفال بغداد يتلقون تعليمهم في المساجد والكتاتيب.

وقد تناول الجاحظ في كتاباته قدرات الأطفال العقلية واكتسابهم المعرفة وإمكانية الإحاطة بالعلوم وتعلم اللغات وعلاقة المعلمين بالتلاميذ، ثم جاء العلامة المسلم (ابن خلدون) لينتقد في مقدمته أسلوب القهر والعقاب الجسدي للطالب لما له من آثار سلبية في نفسه، وقد اعتمدت نظريات الغرب التربوية الحديثة على أفكارهما وآرائهما.

وفي مجال العلوم الطبية:
شجعت الحضارة الإسلامية ومنذ انطلاقتها الأولى، علم الطب والمداواة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من دعا إلى التماس العلاج للأمراض (( يا عباد الله تداووا، فإنٌ الله خلق الداء والدواء))، وفي عهد رسول الله (محمد) صلى الله عليه وسلم ازدهر فن التمريض والطبابة وازداد عدد الممرضات اللواتي يرافقن السرايا وجيوش الفتح لمعالجة الجرحى وتمريضهم،
وتلا ذلك عهد ترجمة ونقل للعلوم الطبية المعروفة بين أمم تلك الفترة إلى اللغة العربية واشتهر من المترجمين آل بختيشوع ويوحنا بن ماسويه الذين قاموا بترجمة كتب الطب التي جلبت من بلاد الروم بناء على أوامر الخلفاء المسلمين.

وبازدهار الطب أنشئت المشافي والمدارس الطبية في مختلف رقاع البلاد الإسلامية ففي دمشق بنى نور الدين الزنكي عام 549ه البيمارستان النوري الكبير وفي القاهرة بنى صلاح الدين الأيوبي 567ه البيمارستان الصلاحي كما قام المنصور قلاوون ببناء المستشفى المنصوري، وكانت أول مدرسة طبية أنشئت في أوروبا على نظام محكم هي مدرسة (سالبرن) في إيطاليا التي أسسها العرب!.

وقد عرف العرب التخصص في فروع الطب قبل الغرب بقرون عديدة
فـ(حنين ابن اسحق) هو أول من اختص في جراحة العيون واشتهر بمؤلفه (كتاب المسائل للعين)
وكان الحسن بن الهيثم أول من أسس علم البصريات،
وكان أبو العباس أحمد بن يحيى البلدي (عاش في القرن الرابع الهجري) أول من اختص بطب الأطفال وأمراض النساء والتوليد، وألف كتابا قيما بهذا المعنى أسماه ((تدبير الحبالى والأطفال والمولدين وحفظ صحنهم ومداواة الأمراض العارضة لهم))،
ويعتبر أبو القاسم الزهراوي (936م) أول من نبغ في الجراحة عند العرب وهو أول من عمل على إيقاف نزف الدم من الشرايين باستعمال خيوط خاصة لربطها وقد سبق بذلك الطبيب الفرنسي آمبروازباي (1501-1590م) بستة قرون؟!. وأمٌا كتابه ((التصريف لمن عجز عن التأليف)) فكان له أثر بالغ في نهضة الطب الجراحي في أوروبا إذ ظل يدرس في جامعة أوكسفورد حتى عام 1778م،
وكان الزهراوي قد سجل في كتابه الآلات الدقيقة التي كان يستخدمها في الجراحات الصعبة ومن بينها جراحة المخ وقد ترجم هذا الكتاب إلى اللاتينية وانتشر في أوروبا انتشارا كبيرا.

أمٌا ابن النفيس (ت1288م) وهو من أطباء دمشق المشهورين فقد كان إماما في علم الطب وكان لكتابه(شرح تشريح القانون) أهمية بالغة لأنٌه في وصفه للرئة سبق غيره إلى اكتشاف الدورة الدموية الرئوية ووصفها وصفا علميا دقيقا محققا سبقا علميا على مايكل سرفتس الذي يعزو إليه الأوروبيون هذا الاكتشاف،
وأمٌا الدورة الدموية الكبرى والتي ينسب الأوروبيون اكتشافها إلى وليم هارفي فإنٌ مكتشفها هو الطبيب العربي أبو الفرج موفق الدين بن القف(ت1286م) ويعتبر هذا الاكتشاف من أعظم انجازات العرب في علم التشريح.

وللأطباء العرب المسلمين إنجازات يصعب حصرها منها
= اكتشاف ابن الخطيب لسر انتشار الطاعون في أوروبا،
=واكتشاف ابن سينا لمرض الأنكلستوما سابقا في ذلك المكتشف الإيطالي (دوبيني) بما يزيد عن مائة سنة، ويعتبر ابن سينا أول من حقن المريض بحقنة تحت الجلد وهو أول من استخدم التخدير لإجراء العمليات الجراحية.. وغيره كثير.

الدواء وعلم النبات :
وفي مجال علم الدواء والعقار فاق العرب كل من تقدمهم من الأمم الأخرى إذ ادخلوا مفردات دوائية كثيرة جدا في قاموسهم الطبي مما لم يسبقهم إليه أمة أخرى، وكان للعشابين وعلماء النبات العرب دور رائد في تطوير علم الأدوية والعقاقير إذ كانت لهم دراية كبيرة ومعرفة عميقة بالنباتات، ولعل أكثرهم شهرة أبو العباس، النباتي الإشبيلي المعروف بابن الرومية (ت637ه/1239م) وهو صاحب كتاب (الرحلة المشرقية) وهو كتاب يعنى بدراسة علم الأعشاب الطبية، وأمٌا ابن البيطار وهو أشهر العشابين العرب على الإطلاق فإنٌه يعتبر بحق (ديوسقوريدس العرب) إذ كان بمثابة المرجع الحجة لكل من مارس أو عالج شئون الطب والنبات في العصر الوسيط، وقد أضاف ابن البيطار إلى ذخر الإنسانية مائتي نبات على الأقل، كانت جديدة على الساحة لا يعرفها أحد من ذي قبل، وقد بقيت مؤلفاته زمنا طويلا وماتزال مرجعا هاما لكل من أتى بعده من باحثين في تاريخ الدواء والغذاء في المجالين الصيدلاني والطبي، وكان الدكتور لوسيان لوكلير Lucien Locler قد قام بترجمة كتاب (الجامع) لابن البيطار إلى اللغة الفرنسية بين عامي 1877م-1883م ونشره في ثلاث مجلدات معتمدا على عدد من المخطوطات التي وقف عليها.

في الكيمياء :
يعتبر علم الكيمياء علم اسلامي خالص إذ بدأ في الظهور على يد خالد بن يزيد بن معاوية في القرن الأول الهجري، ثم قام من جاء بعده من علماء الكيمياء المسلمين بتهذيب وصقل ما ورثوه من الكيمياء عن قدماء المصريين والإغريق وأضافوا إليه ورفعوه إلى مرتبة العلم.

وكان جابر بن حيان (ت813م) المعروف بأبي الكيمياء أول من استخلص الأحماض وعنه أخذ الأوروبيون الكثير من التعابير الكيميائية وهو أول كيميائي في العالم استخدم الميزان في تجاربه العلمية وكان ذلك قبل استخدام علماء الكيمياء الأوروبيين للميزان بستة قرون؟!. وقد ترجمت مؤلفاته وأعماله إلى اللاتينية ولعٌل أشهر من قام بترجمتها روبرت الجنزي الإنجليزي عام 1144م، وفي جابر بن حيان قال جوستاف لوبون:((تتألف من كتب جابر بن حيان موسوعة علمية تحتوي على خلاصة ما وصل إليه علم الكيمياء عند العرب في عصره)).

وكان الرازي (ت924م) أول من استحضر حمض الكبريت وأسماه زيت الزاج، كما حضر الكحول من مواد نشوية وسكرية متخمرة واستعمله في تحضير الأدوية .

أمٌا عز الدين الجلدكي (ت1360م) فهو أول من توصل إلى أنٌ المواد الكيميائية لا تتفاعل مع بعضها إلاٌ بأوزان معينة،
وفي عام 1799م -أي بعد أربعة قرون تقريبا_ أعلن العالم الفرنسي (يوسف بروست) قانون النسب الثابتة ومنطوقه نفس منطوق نظرية الجلدكي، وللجلدكي يعود الفضل في اكتشاف طريقة فصل المعادن الثمينة عن المعادن الرخيصة بواسطة حمض النتريك، ولاتزال هذه الطريقة متبعة حتى الآن .

في الفلك والرياضيات :
يعود للعرب فضل اكتشاف رموز الجبر والمسلسلات الحسابية وصيغ الكيمياء ولهم يعود الفضل في وضع علم الجبر وحساب المثلثات واختراع الصفر والكسور العشرية ولولا الأرقام التي قدمتها الحضارة العربية الإسلامية ما اكتشف الحاسوب ولما توصل العلم إلى البريد الإلكتروني وشبكة الإنترنت، كما ترك العرب آثارهم على علم الفلك ذلك أنٌ معظم أسماء الكواكب ومصطلحات علم الفلك تحمل أسماء عربية كالعقرب والجدي والطائر وغيرها، ويعود إليهم فضل اكتشاف أكثر من نصف النجوم المعروفة، ويعتبر المرصد الذي أقامه العرب في إشبيلية (من بلاد الأندلس) أول مرصد فلكي أقيم على أرض أوروبية؟!.

وكان الأندلسي الزرقالي Arzachel (ت1087م) هو من اخترع الاصطرلاب وله رسالة حول هذا الموضوع، أمٌا البيروني فتنسب إليه نظرية استخراج محيط الأرض وكان(ابن الشاطر) أول من برهن على أنٌ الشمس مركز الكون.

والفرغاني هو صاحب كتاب (المدخل إلى علم الأفلاك) والذي أشار فيه وبشكل أقرب إلى الصحة إلى طول محيط الأرض، مما ساعد كولومبس في رحلة اكتشافه للعالم الجديد.
كما تأثر الأوروبيون بكتابات علماء الفلك والرياضيات العرب أمثال جابر بن الأفلح وعمر الخيام والبتاني والزرقالي والخوارزمي وغيرهم كثر، حيث قاموا بترجمة كتبهم ونقلها إلى لغات بلادهم.

في الأدب والفلسفة :
تأثر أدب النهضة بالأدب العربي إلى درجة الاقتباس والتقليد، فها هو ذا دانتي صاحب (الكوميديا الإلهية) يقتبس ملهاته عن (رسالة الغفران) لأبي العلاء المعري الذي عاش قبله بمائتي عام تقريبا، أمٌا كتاب (ديكاميرون = الأيام العشرة) لـ (جوفاني بوكاشيو) فهو مقتبس أيضا عن حكايات ألف ليلة وليلة.

كما تأثر فلاسفة عصر النهضة بالفلاسفة المسلمين، ولعلٌ أوضح مثال على ذلك تأثر الفيلسوف توما الأكويني بنظرية الفيلسوف الإسلامي ابن رشد في محاولته التوفيق بين الكنيسة المسيحية وأفكار أرسطو وما نجم عن ذلك من أفكار فلسفية أصبحت الأساس لعقيدة الكنيسة الرومانية الكاثوليكية.


علم الجفر (الشفرة):
يعتبر علم الجفر (الشفرة) من أهم الركائز في عصر الحاسوب، وكان علماء المسلمين قد وضعوا أسس علم الجفر قبل نظرائهم في الغرب بقرون عديدة، وقد أكدٌ ذلك (دافيد كان) -وهو من المهتمين بعلم الشفرة- عندما أعلن أنٌ هذا العلم عربي وأنٌه إنجاز تاريخي للعرب.
وفي دراسة علمية أجراها د. أحمد فؤاد باشا الأستاذ بكلية العلوم جامعة القاهرة أكدٌ على الحقيقة القائلة بأنٌ للعلماء المسلمين دور رائد في تطوير علم الجفر (الشفرة).

الكشوف البحرية :
يعود للعرب والمسلمين فضل تعميم استعمال البوصلة الملاحية البحرية وعنهم أخذها الأوروبيون، وكان عرب الخليج هم الذين اخترعوا الشراع المثلث الذي يسمح في الإبحار ضد الريح وذلك في القرن الخامس الهجري.

وللعرب أيضا يعود فضل وجود أكمل تعليمات بحرية مكتوبة استفاد منها بحارة المحيط الهندي، ولولا الخرائط التي وضعها العالم العربي الإدريسي لما تمكن كريستوف كولمبس من اكتشافه للعالم الجديد(أمريكا).

كلمة ختام:
إنٌ الأمة العربية الإسلامية أمة ذات حضارة إنسانية متميزة، أخذت من الأمم التي سبقتها وتفاعلت معها تفاعلا إيجابيا قدم للإنسانية أرقى حضارة عرفتها البشرية وكانت الملهم والمطلق لعصر التنوير في أوروبا وما تلاه من حضارة كونية حديثة، وإنٌ أمة هذا تاريخها لقادرة على استئناف دورها الريادي والنهوض ثانية لتأخذ دورها الحضاري المتميز.



_________________________
فهرس مواضيع الدكتور عمر فوزي نجاري

 

09/03/2022

 
 
 

 
 

تعليقــــات ( عــددها - 1 - ) ...

 
 

1 - sory

ahmed / irak / Wed, 29 Mar 2023 01:38:14

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   
أعلى
الصفحة الرئيسية - الأرشيف - بحث - اتصل بنا - من نحن - سجل الزوار - الصفحات الأخرى
 

الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©

http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu