Google
 

أسفل

جــــديدنا
الامراض المعدية .....     قصة لقاح يقي من السرطان .....     الأطفال وعضات الكلاب .....     تفلور الأسنان: Fluorosis .....     في عيون القراء .....     لعبة الغولف Golf تطيل الحياة .....     صمامة الرئة و الحمل .....     توافق طبي عالمي حول علاج سن اليأس .....     سرطان المبيض .....     توطئة في علم السموم .....     Lithopédion من عجائب الطب .....     طرق و اساليب منع الحمل .....     وباء الكريب grippe A(H1N1)2009 المسمى سابقا انفلونزا الخنازير .....     هل يمكن إنقاص معدل وفيات الأمهات. .....     مقدمة إلى المشاكل الجنسية عند المرآة .....     الالتهابات التناسلية ـ الإصابة الخمجية للجهاز التناسلي بالكائنات الدقيقة .....     دراسة انتشار الطفيليات المعوية عند الأطفال .....     هل يمكن للولادة بالمجيء المقعدي أن تتم عن الطريق الطبيعي؟ .....     هل يفيد العلاج الجراحي لدوالي الحبل المنوي؟ .....     العذرية و غشاء البكارة .....     دخلت بالثلاثينات من عمرك و لم تنجبي بعد. لما الانتظار .....     نصائح للأطباء حول تدبير حالات عسرة انتصاب القضيب .....     الحمل و الزمرة الدموية .....     وباء الايدز، حقيقة الامر بالبلدان العربية، خصائص المرض، طرق العدوى، وسائل الوقاية .....     القذف المبكر، المتعة السريعة .....     مواضيع تهم الأطباء و طلاب الطب .....     صفحة خاصة تهتم بمشاكل الحمل و الولادة و تطور الجنين .....     العقبولة التناسلية Herpes .....     السير الطبيعي للحمل .....     الطبيعي بالجنسانية الإنسانية .....     تعرفوا على أنفسكم. معلومات عامة طبية عن جسم الأنسان .....     اللقاح ضد سرطان عنق الرحم.. .....     سرطان عنق الرحم و فيروس البابيلوما الأنسانية HPV .....     الموسوعة المصغّرة للثقافة الجنسية و علم الجنس الطبي sexologie .....        
 
 

 

المقدمة

 

مستجدات طبية

 

الحمل و مشاكل الولادة

 

أمراض الأطفال

 

مواضيع بالأمراض الداخلية

 

صحة عامة

 

الجهاز التناسلي المذكر

 

مقالات طبية اجتماعية

 
 
 

من أجل حلول لمشاكلك الجنسية، اسأل متخصص.

 
 
 

دليل لمواقع تهمك على الشبكة.

 
 
 

 

 

 
 

مخطط الموقع

باب صحة عامة - الصفحة (9) - صحة - طب عام

 
 

 
 

مرض جنون البقر، وباء العصر. هل من جديد؟

 

دكتور لؤي خدام

 

مقدمة تاريخية:
تمكن الأوروبيون في القرن الثامن عشر من التعرُّف على مرض يظهر بين القطعان وأطلق عليه اسم SCARPIE أو رجفان الخروف.

في حين عُرِف مرض Creutzfeld – Jakob منذ العام 1921 أولا على يد "كروتسفالد" الذي وصف شكله السريري، ومن ثم على يد "جاكوب" الذي وصف شكله التشريحي المرضي.

وفي العام 1936 تم افتراض النظرية التي تتحدث عن الخاصية المعدية لهذا المرض بنفس الوقت الذي تحدث به "Gerstmann & Sträussler" عن إمكانية الانتقال الوِراثي له.

في عام 1957 وصف "Gajdusek" مرض الـ "Kuru" في قبيلة تقيم في غينيا الجديدة والتي اعتاد أفرادها على أكل لحوم موتاهم، مما كان يتسبب بنقل العدوى بين أفراد القبيلة.

وفي عام 1959 تمت المقاربة التشريحية المرضية بين الـ "سكاربي SCARPIE " الحيواني والـ "كيورو Kuru " الإنساني.

وفي عام 1966 تم تجريبيا نقل مرض الكيورو الإنساني إلى قرد الشمبانزي.

وفي عام 1982 افترض "Stanley Prusinier" إمكانية وجود بروتيين مُمرِض سماه Prion
وانتظر بعد ذلك حتى العام 1997 ليستحق جائزة نوبل عن أعماله ونظريته الثورية.

هذا البروتين موجود بالدماغ في الحالة الطبيعية ويسمى بروتين PrPc. تم تحييد المورث المسؤل عنه في عام 1986، ولكن دوره الفيزيولوجي غير معروف. الشكل المُمرِض لهذا البروتين يعود لتغيُّر في تركيبه الكيميائي فيصبح اسمه PrPsc.

في عام 1986 تم التعرف على مرض جنون البقر في بريطانيا بعد أن خسرت مئة ألف بقرة، واكتشف أن هذا المرض قد تطور وانتشر بعد أن أُدخل إلى غذاء البقر مواد محضّرة من بقايا الخراف التي كانت مصابة بدورها بحالات الرجفان. ومنذ ذلك التاريخ أحصي ما يزيد عن مئة وثمانين ألف حالة، في حين لم يظهر سوى عدد محدود جداً من الحالات في البلدان المجاورة .

وبدا أن هذه الأمراض تعود لمسبب مرضي غير معهود من قبل لم يتمكن أحد من عزله وهو الـ Prion
فما هو هذا البروتين:
هو عبارة عن عامل ممرض لا جرثومي و لا فيروسي كان الأطباء البيطريين هم أول من اهتم به. ويعود سبب انتشاره من جنس حيواني لآخر بسبب التبديل الذي طرأ على طعام البقر المُعتَمِد على الأعشاب بالطحين الحيواني المنشأ، مما أدى إلى ظهور الاعتلال الدماغي عند الأبقار المحمية منه سابقا.

تجمع هذه الأمراض ( جنون البقر، كروتزفالد و الكورو ) خواص مشتركة فهي جميعها عبارة عن اعتلال دماغي إسفنجي الشكل ذو تطور بطيء جدا، وبالتشخيص العملي من خلال تشريح الجثة يتم التأكد من وجوده والإصابة به.



نقطة التحول التي فجرت المشكلة:
في عام 1995 اكتشف الأطباء الإنكليز نوع جديد من مرض "كروتزفالد جاكوب". يمتاز هذا النوع أنه يصيب وعلى غير العادة الفئات الشابة، وهذا النوع يتطور بشكل أسرع من الأشكال السابقة.

وفي عام 1996 وضعت المقاربة بالخواص الكيميائية والفيزيائية بين" البريون" ومرض "كروتزفالد جاكوب" وبشكل خاص نوعه الجديد وبين اعتلال الدماغ الإسفنجي.
وبدا دون أي دليل صارم، أن هذه الأمراض قد تنتقل بين الأشخاص وبين مختلف الأجناس الإنسانية والحيوانية. وأن هذا المرض الإنساني، وبعد فترة حضانة طويلة يحدث بعدها عند المريض أعراض عصبية و نفسية تنتهي بتحويل الشخص إلى حالة يرثى لها ويموت على أثرها.


موجة الذعر:
شهدت أوربا ومن ورائها العالم كله بأواخر القرن المنصرم موجةً من الرعب على أثر هذه الاكتشافات وبعد أن أعلنت السلطات البريطانية عن إمكانية انتقال مرض جنون البقر إلى الإنسان.
تلا هذا الإعلان إجراءات جمركية اتخذتها عدة دول أوروبية كي تحد من استيراد لحوم البقر البريطانية خوفا من انتقال المرض إليها، هذه الإجراءات لم تمنع موجة الذعر من الانتشار وامتنع العديد من مواطني الدول الأوربية المجاورة عن تناول لحوم البقر مهما كان مصدرها مما أدى لنشوء أزمة اقتصادية جديدة نظراً للهبوط المفاجئ في أسعار لحوم البقر.

لاقت هذه الأنباء صدى إعلامي كبير، مما حث حكومات الاتحاد الأوربي على إقرار العديد من الخطوات الضرورية أولاً لمعرف حقيقة الأمر، وثانياً من أجل الحد من موجة الذعر هذه والتي دفعت العديد من مربي الأبقار البريطانيين إلى الانتحار، حتى أنه يقال أن ضحايا موجة الذعر هذه فاق عدد ضحايا المرض الذي يعتقد أنه ذو علاقة بمرض جنون البقر.

بدأت موجة الذعر هذه بالانتشار بعد أن أعلنت مجموعة من الخبراء البريطانيين بتاريخ 20 آذار 1996 أن التفسير الأكثر قبولا لإصابة عشرة أشخاص بريطانيين بمرض "كروتسفالد جاكوب" هي أن مسبب هذا المرض قد انتقل إليهم عن طريق لحوم الأبقار المصابة بمرض جنون البقر، تؤكد هذه المجموعة من الخبراء أن هذا التفسير ليس سوى افتراض ولم يوضع له أي أساس علمي.

يستند هذا الافتراض على كون هذه الإصابات العشرة والتي أودت بحياة ثمانية مرضى، قد تميزت بحدوثها عند أشخاص غير مؤهلين للإصابة بمرض "كروتسفالد جاكوب"، ولكون الآفات التي يسببها هذا المرض في دماغ الإنسان تشابه نوعا ما الآفات التي يسببها مرض جنون البقر.



الجديد بالأمر:
لم يتوفر بعد أي دليل يثبت أن المرضين ينجمان عن نفس المسبب، فمرض البقرة المجنونة و الذي يطلق عليه علمياً الاعتلال الدماغي الإسفنجي الشكل يعتقد أن سببه الـ prion.
تمتاز هذه المكونات بمقاومتها الشديدة لوسائل التعقيم المعتادة، ولا تسبب أي رد مناعي من قبل الجسم, لذا لا تتوفر حالياً أي وسيلة تسمح باكتشافها، ولم يتم بعد تطوير أي فحص بيولوجي أو شعاعي يمكنه إثبات المرض وحتى تخطيط الدماغ لا يعطي أي أعراض نوعية لهذا المرض.
ولم يزل الاعتقاد بأن مرض "كروتسفالد جاكوب" و"جنون البقر" ينجمان عن هذه المكونات "البروين"، وذلك لا يعني أن المرضين لهما نفس المسبب، فمختلف الأمراض الفيروسية لا يسببها نفس الفيروس.

هذا المرض المعروف منذ حوالي خمسين عاما يصيب الدماغ البشري ويعمل على تدميره تدريجياً حتى الموت، وهو مرض نادر جدا وحسب الإحصائيات الفرنسية يقدر أنه يصيب شخصين بين ثلاثة ملايين كل عام، أي حوالي خمسين حالة سنوياً تظهر في فرنسا. الغالبية العظمى منها تعتبر حالات متفرقة، وقسم آخر منها له مؤهلات وراثيّة كما لوحظ أن عدد قليل منه لا يتجاوز الـ 3% قد ينجم عن عدوى طبّية "بعد العلاج بالمنتجات البشرية مثل زرع الأعضاء".

البعد الجغرافي الكبير بين مختلف الأشخاص المصابين بالمرض تجعل احتمال العدوى الغذائيّة أمراً مستبعداً، وكون المرض يصيب الكبار بالعمر أي بعد سن الستين، مما يدفع للشك بأن فترة الحضانة طويلة وأن الإنسان يجب أن يكون ذو قابليّة شخصيّة لتطوير المرض عندما يتعرض للعامل المسبب.

أما الشكل الجديد للمرض والذي يفترض أنه قد انتقل من البقر فيقدر أنه قد أصاب 150 إنكليزي، و15 فرنسي و هولاندي واحد.

على الرغم من أن أصابع الاتهام قد وجهت إلى الفترة التي سبقت الإجراءات الحكوميّة البريطانييّة الصارمة والمطبقة منذ عام 1989 تجاه القطعان التي يظهر عندها مرض جنون البقر، فلا يتوفر أي دليل حاليا عن إمكانية عدوى الجنس البشري بالمرض البقري. وكون المرضى ذو أعمار أقل من الأربعين هو الأمر الوحيد الذي يدفع للشك باحتمال العدوى الغذائيّة.

وهكذا ما زالت الشكوك موجودة، والتصريحات الحكومية البريطانية, رغم نتائجها الاقتصادية الوخيمة, لم تطلق عبثاً. هذه التصريحات أثارت الكثير من الظنون وحثت العديد من المواطنين الأوروبيين على الامتناع عن تناول لحوم البقر مهما كان مصدرها، حتى أن بعض المتشائمين من الأطباء أعلنوا عن توقعاتهم بإمكانية حدوث 500 إلى 500000 حالة سنوياً في السنوات قادمة نظراً لفترة الحضانة الطويلة لهذا المرض والتي قد تصل إلى 30 عاما، ما يشجع بالأمر هو أن تطور الوباء عند البقر قد تراجع كثيرا منذ أن تم منع تغذيته بالطحين الحيواني.

تجاه هذه الشكوك والتوقعات وموجات الذعر، ليس على الحكومات الأوربية سوى اتخاذ الحذر بعد أن أخذت درساً من حالات العدوى بفايروس مرض نقص المناعة المكسب والمعروف تحت اسم "إيدز"، والذي انتقل إلى عدد كبير من المرضى الذين عولجوا بدم المتبرعين. فوضعت كبار الشخصيات في قفص الاتهام بحجة أنهم لم يهتموا ببعض التقارير التي حذرت من إمكانية انتقال العدوى. وخوفاً من الوقوع بمشاكل قضائية بالمستقبل طالبت الحكومات بزيادة الجهود المبذولة من أجل تحديد إمكانية انتقال مرض جنون البقر إلى الإنسان، وأعلنت الحكومة البريطانية عن استعدادها للتضحية بآلاف قطعان البقر البريطاني إن كان هذا الإجراء كفيلاً بالحد من الوباء المتوقع، ووقفت باقي حكومات الاتحاد الأوربي لجانب رئيس الوزراء البريطاني معلنة عن استعداد مختلف الدول الأوربيّة لتحمل الخسائر الناجمة عن هذه الإجراءات.
لم يقتصر الأمر على السلطات الرسميّة، فقد ألغت العديد من المؤسسات والشركات لحم البقر من مطاعمها خلال فترة الذعر هذه. وحذا حذوها كبار المطاعم السريعة, مثل ماكدونالد وغيره ممن كان يعتمد على لحم البقر بشكل أساسي. في حين أن تجّار اللحوم لجئوا لإظهار منشأ منتجاتهم بشكل واضح لتهدئة ذعر المواطن الذي أصبح يخاف من اللحوم البريطانية المنشأ.

ليس علينا الآن سوى أن ننتظر كي نرى فيما إذا كانت هذه القرارات محقّة، راجين أن لا نقع تحت رحمة وباء جديد قد يودي بحياة ألوف البشر بالتآزر مع مرض الإيدز، فإن كان الأخير رغم حاجته لشروط خاصة كي ينتقل من إنسان لآخر سواء أكان ممارسة جنسية أم إبر ومنتجات دمويّة ملوثة، فقد أصبح عدد المصابين به مرتفع جداً في بعض بلدان أفريقيا، فإن هذا المرض الجديد, إن تأكدت الشكوك سيكون ذو انتشار أسرع لكونه قد ينتقل عن طريق الغذاء، ومن يدري فقد يكون قد انتقل للآلاف البشر وهو الآن في مرحلة الحضانة ولن تحد منه كل هذه الإجراءات. ما نتمناه للجميع أن لا يكون الأمر سوى عاصفة صحافيّة في فنجان أوربي. والموضوع من الألف إلى الياء افتراض قد لا يأتي الزمن بأي أثبات لها.


 

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   
أعلى
الصفحة الرئيسية - الأرشيف - بحث - اتصل بنا - من نحن - سجل الزوار - الصفحات الأخرى
 

الحقوق محفوظة طبيب الوب 2014 ©

http://tabib-web.eu - http://www.tabib-web.eu